08-01-2025, 10:49 PM
|
المشاركة رقم: 1 |
| المعلومات | | الكاتب: | | | اللقب: | عضو | | البيانات | | التسجيل: | Aug 2009 | | العضوية: | 6472 | | المشاركات: | 141 [+] | | بمعدل : | 0.02 يوميا | | اخر زياره : | [+] |
| معدل التقييم: | | | نقاط التقييم: | 10 | | الإتصالات | | الحالة: | | | وسائل الإتصال: | | | المنتدى :
لحياة اجتاعية أفضل هذا ما تعلمه من أمه ! يقول صاحب القصة :
صليت في مسجد
وصلّى بجانبي طفلٌ لطيف،
بعد السلام وإنهاء الصلاة سَلَّم عليّ مبتسمًا *وقال : "دعوتُ لك"*
بقيتُ بين انتفاضة دواخلي
من وقع الكلمة وبين مبسمه الجذّاب، ثم أخرجني من ذهول الجَمال حينَ
أخرج من جيبه حبّة حلوى صغيرة
وأهداني إياها قائلًا بعد أن سألته عن السبب :
أمّي رقيّة علّمتني !!
احتضنته باكياً متأثرًا
طفلٌ في مسجد
يُصلّي بلا لعب
يُسلّم على من بجانبه
ويبتسم
يدعو له في سجوده
ويخبره
يُهديه حبّة حلوى إنها صناعة المستقبل
لم تنتهِ القصّة هنا
نويت النيّة أن أبدأ مثله،
أدعو لكل من يصلّي على يميني،
أسلّم عليه وأحادثه بلُطف
ثمّ أمضي.
اليوم بين يدي
دفتر مذكرات كامل
فيه كل ردات الفعل
التي واجهتها بعد كل صلاة،
كل كلمةٍ سمعتها
من قلبِ من صلى على يميني،
كل لحظة استشعرت
أن صغائر الأمور
تبني عظائم الأجور أمس بعد المغرب ..
سلمت على شابٍ، قادم من "غانا" طبّقت الأمر معه
أخبرته أنّي دعوت له
ابتسم جدا
ثم ربت على كتفي يشكرني
ثم صمت
ثم بكى بهدوء
وقال الحمد لله ... إنّ الدعاء
حديث الصامتين وهدية المتحابين
وإنّي احبك في الله ..
شد في سلامه على يدي وذهب
وقتها أيقنت
أن الله يُيسر قلوبا تحن لقلوب تئن .. وسّلامُ القلبَ أرجى منَ يدٍ فارغة
دخلت مستشفى
جامعة الملك عبد العزيز بجدة
لأعود قريباً لي وفِي نفس المشوار قرعت غرفة مريض لا أعرفه
سوداني
سألته ما أدخلك قال :
قُطعت رجلي من السكر
سلمت عليه
وصافحته بقوة وبوجه طلق
وقلت له : لعلها سبقتك إلى الجنة .. كيفك الآن
قال : ممتاز
وجلست بجواره معي مسبحة
أهديته إياها
وجلست أدردش معه
وأخرجته إلى عالم الحياة
قال هل تعرفني ؟
قلت : الله وعدنا
ان من زار مريضاً
فله خريف من الجنة
ويستغفر له سبعون ألف ملك
فأتيت إليك حاثاً الخطى
وعندما كنت أودعه
قال لي أهلي في السودان
والوحيد الذي زارني أنت
ودعته بحرارة
ودموع الفرح
تنحدر على وجنتيه
أدركتُ وقتها قول الله عز وجل:
(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا)
علمني طفل كيف أمنح الحياة لذرات تائهة في الكون
وكله في صحيفة أمه المربية الفاضلة
لا تحقرن من المعروف شيئاً
ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق
| توقيع : أم فهد | | آتيةٌ لا تعرف نفسي كيف تكون نهاية دربي ... واثقةٌ لن أصل لبري إلا إن أرضـيتـك ربـي  | |
| |