اليوم, 03:12 PM
|
المشاركة رقم: 1 |
| المعلومات | | الكاتب: | | | اللقب: | صاحبة الموقع | | الصورة الرمزية | | | | البيانات | | التسجيل: | Jan 2006 | | العضوية: | 3 | | المشاركات: | 5,143 [+] | | بمعدل : | 0.69 يوميا | | اخر زياره : | [+] |
| معدل التقييم: | | | نقاط التقييم: | 10 | | الإتصالات | | الحالة: | | | وسائل الإتصال: | | | المنتدى :
الهاشميات هل فينا شئ من قلب هاجر ؟ 💚 هل فينا شيءٌ من قلب هاجر ؟
أحيانًا…
حين تضيق الحياة بالمرأة…
وتشعر أنها تُترك وحدها أمام أقدارٍ أكبر منها…
تتسلل هاجر إلى القلب…
كأن قصتها ليست قصة امرأةٍ عاشت قديمًا…
بل قصة تتكرر في أرواح النساء إلى يوم القيامة…
ففي كل امرأة…
شيءٌ من هاجر…
شيءٌ من تلك التي وقفت في صحراء موحشة…
لا بيت…
لا أُنس…
لا ماء…
لا بشر…
ثم رأت إبراهيم يمضي…
أيُّ قلبٍ يحتمل هذا المشهد؟
امرأة…
مع رضيعها…
في أرضٍ لا حياة فيها…
لا تعلم ماذا سيحدث بعد ساعة…
ولا من أين سيأتيها الأمان…
ومع ذلك…
كان سؤالها الأول:
"آلله أمرك بهذا؟"
يا الله…
كيف كان قلبها يرى الله… وسط هذا الخوف كله؟
فلما قال: نعم
قالت الكلمة التي لا تزال تُربّي القلوب إلى اليوم:
"إذًا لن يضيّعنا الله"
هنا…
ليس الحديث عن امرأة قوية فقط…
بل عن قلبٍ ممتلئ بالله حتى آخره…
وهل فينا شيءٌ من قلب هاجر؟
نعم…
في كل مرة تخاف فيها امرأة على أبنائها…
ثم تحاول أن تبدو مطمئنة…
في كل مرة تبكي ليلًا وحدها…
ثم تبتسم صباحًا لأجل من تحب…
في كل مرة تسعى… وتتعب… وتركض بين مسؤولياتها…
كأنها تسعى بين الصفا والمروة…
تبحث عن قطرة طمأنينة…
في كل مرة تشعر أن الحياة وضعتها في صحراء لا تفهمها…
ثم تكمل رغم ذلك…
في كل امرأة…
شيء من هاجر…
لكن السؤال الأعمق:
هل فينا من يقين هاجر؟
هل إذا أغلقت الحياة أبوابها…
قلنا كما قالت:
"لن يضيّعنا الله"؟
أم أن قلوبنا تنهار سريعًا…
وتضطرب…
وتتعلق بكل شيء… إلا بالله؟
هاجر لم يكن معها:
مال…
ولا أهل…
ولا ضمانات…
لكن كان معها شيء…
لو امتلأ به قلب إنسان…
لاستطاع أن يواجه الدنيا كلها…
كان معها:
اليقين بالله…
تأمّلي سعيها…
تركض بين جبلين…
مرة…
ومرة…
ومرة…
أمٌّ مرهقة…
لكنها لا تتوقف…
وكأن الله أراد أن يُخلّد هذا المشهد للأبد…
حتى نفهم أن السعي الصادق…
لا يضيع…
وأن الأم التي تتحرك بقلبٍ متوكل…
يرى الله تعبها…
ولهذا…
لم يفجّر الله زمزم من السماء مباشرة…
بل جعلها تسعى أولًا…
ليعلّمنا:
أن اليقين لا يعني التوقف…
بل أن تسعي…
وقلبك مطمئن بالله…
كم امرأة اليوم…
تعيش شيئًا من صحراء هاجر…
صحراء الوحدة…
أو التعب…
أو المسؤولية…
أو الانتظار الطويل…
أو الخوف على الأبناء…
أو المعارك الخفية التي لا يراها أحد…
لكن ليست كل النساء…
تملك قلب هاجر…
لأن قلب هاجر…
لم يكن قلبًا يائسًا…
ولا معترضًا…
ولا ساخطًا…
كان قلبًا يعرف الله…
وهذا هو الفرق العظيم…
💚 يا رب…
إن كان فينا شيءٌ من تعب هاجر…
فارزقنا شيئًا من يقينها…
وإن كانت قلوبنا تسعى كل يوم…
فاجعل سعينا إليك… لا إلى الدنيا فقط…
وإذا وضعَتنا الأقدار في صحارى الحياة…
فلا تجعلنا نضيع…
بل ازرع في أرواحنا ذلك اليقين العجيب:
"إذًا لن يضيّعنا الله…"
لأن المرأة التي تعرف الله كما عرفته هاجر…
قد تتعب…
قد تبكي…
قد تُرهقها الحياة…
لكنها…
لا تسقط أبدًا…
| توقيع : الهاشمية القرشية | | وأفضل الناس من بين الورى رجل تقضى على يـده للنــاس حاجــــات لا تمنعـن يـد المعــروف عن أحـــد مـا دمـت مقـتـدراًَ فالســعـد تــارات واشكر فضـائل صنـع الله إذ جُعــلت إليـك لا لـك عنـد الـنــاس حـاجــات | |
| |