![]() |
صنم الاستحقاق وجفاء العلاقات ! 👤 صنم الاستحقاق وجفاء العلاقات ‼️ أودُّ أن أبثكم حديثاً عن حملٍ ثقيل بات ينوء به كاهلنا جميعاً.. عن "صنم" جديد بدأنا نقدسه دون إدراك، وعن قسوةٍ مفرطة غُلِّفت بأغلفةٍ أنيقة تحت مسميات "الاستحقاق" و"رسم الحدود"...!!! 👀كلما تأملتُ وصف الأنصار في القرآن الكريم: *{وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ}* أقفُ مذهولاً؛ بشرٌ في أشد الاحتياج، وفي ضيقٍ من العيش، ومع ذلك يتجاوزون "ذواتهم" من أجل "غيرهم"!❗ 💫ثم ألتفتُ إلى واقعنا المعاصر، فأجدنا قد استلبنا مفاهيم علم النفس -التي وُجدت للرحمة والوعي- وحوّلناها إلى نصالٍ نذبح بها بعضنا بعضاً بدمٍ بارد. ↙️ *حين يتحول الوعي إلى قطيعة..❗* إن عبارة "اعتزل ما يؤذيك" قد تحولت في زمننا إلى فرمانٍ لقطع الأرحام، وهجر الأصدقاء عند أول عتاب، وتقويض أركان البيوت عند أول عقبة.. * فكل من يطالبك بحقٍ أصيل، يُصنَّف بأنه "شخصية سامة". * وكل من يحتاج منك جهداً إضافياً، يُتهم بأنه "يستنزف طاقتك". * وكل من يخطئ عفواً، يُجابه بعبارة: "طاقتي لا تسمح، وأنا أستحق الأفضل". استحقاقٌ، فاستحقاقٌ، فاستحقاق.. حتى نسينا "الواجب"، وذهل القوم عن "الفضل"، وضاعت "العشرة" في مهبِّ الريح. 👌 *حقيقة السلام النفسي..* يجب أن تدرك يقيناً أنك لستَ مركز الكون، وأن التنازل ليس دائماً "ضعفاً"، وأن الصبر على أذى الناس وطباعهم هو جزءٌ من تكاليف الدين وليس سذاجة. >>>يقول الرسول ﷺ: > *«المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لايخالط الناس ولا يصبر على أذاهم».>* تأملوا جيداً: يخالط ويصبر، ولم يقل "يعتزل ويحظر". 👈إننا نشهد موجة جحودٍ مرعبة؛ حيث يبيع الجميعُ الجميعَ عند أول معضلة، ولا يشفع رصيدٌ سابق من الود. وكأننا وجدنا في "الشماعة النفسية" مبرراً لممارسة أنانيتنا المفرطة. ❗ *إن السلام النفسي لا يعني العيش في فقاعة زجاجية تدوس فيها على مشاعر الخلق بحجة "حماية حدودك"؛ فالحدود وُضعت لمنع الأذى المدمر، لا لمنع المعروف والمروءة.* 📨صور من الواقع المؤلم..❗ ●بتنا نرى أماً تشتكي جفاء ابنها الذي يصف برّه بها بأنه "ضغط نفسي". ●وزوجة تتخلى عن زوجها في أزمته لأنها "تستحق شخصاً ميسوراً". ●وصديقاً يترك صديقه في أوج وجعه مبرراً ذلك بقوله: "لستُ معالجاً نفسياً، أنا أبحث عن الطاقة الإيجابية". 👀هل تُبصرون حجم الكارثة؟ كيف زيّن الشيطان لنا "الأنانية" في ثوب "الوعي"؟ إنها معركة قلبٍ يموت ببطء وهو يتوهم التحرر.❗❗ دعوة للمراجعة 👌فاثبتوا، وراجعوا مفاهيمكم؛ فليست كل الأمور تدور حول "الأنا" و"الحق الشخصي". هناك ثوابت تسمى "حق الله في خلقه"، و *"جبر الخواطر"، و"لين الجانب"**. وحتى إن استدعى الأمر وضع حدود، فلتوضع برحمة، وبمراعاةٍ لكسر خاطر الآخر. إن الدنيا دار ابتلاء، والناس للناس، ومن استغنى بالله عن الناس كان أكرمهم وأرحمهم بهم، لا أقساهم عليهم. اخرجوا من سجن "الأنا"، واكسروا صنم "الاستحقاق المزيف"، وتواضعوا.. فإنما يرحم الله من عباده الرحماء. اجعلوا ميزانكم دائماً: ثم *{وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ}* 👆هذا هو الميزان الذي يمنح الحياة طعماً، وللعلاقات روحاً.. وما دونه ليس إلا غابة، يطارد فيها كل فردٍ "وهماً"، لينتهي به المطاف وحيداً.🌹🌹🌹🌹🌹 موضوع مهم للتأمل وللأسف واقع نعيشه نقلته لكم للاستفاده ومراجعه الحسابات في التعامل مع الناس وخاصه الاهل والأرحام 🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹 اختكم / عفت حمزه آل ناصر |
| كل الأوقات هي بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 04:03 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.