المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ابن القيم وغزله بمعشوقته (( النونية ))


alabasi
10-24-2007, 01:58 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

سوف نضع هنا نونية ابن القيم

وسنضعها كأجزاء مفصلة

ونويته كانت في وصف الجنة ونعيمها

نسأل الله أن يجمعنا فيها



فيما أعد الله تعالى في الجنة لأوليائه المتمسكين بالكتاب والسنة


يا خاطب الحـور الحسان وطالبا = لوصـالهن بجنـة الحيـوان
لو كنت تدري من خطبت ومن طلبـت = بذلت ما تحوي من الأثمان
أو كنت تدري أين مسكنها جعلــت = السعي منك لها على الأجفان
ولقد وصفت طريق مسكنها فان = رمت الوصال فلا تكن بالواني
أسرع وحدث السير جهدك انما = مسراك هذا ساعة لزمان
فاعشق وحدّث بالوصال النفس = وابــذل مهرها ما دمت ذا امكان
واجعل صيامك قبل لقياها ويوم = الوصل يوم الفطر من رمضان
واجعل نعوت جمالها الحادي وسر = تلقي المخاوف وهي ذات أمان


لا يلهينك منزل لعبت به = أيدي البلا من سالف الأزمان
فاقد ترحل عنه كل مسرة = وتبدلت بالهم والأحزان
سجن يضيق بصاحب الايمان = لـكن جنّة الماوى لذي الكفران
سكانها أهل الجهالة والبطا = لة والسفاهة أنجس السكان
وألذهم عيشا فأجلهم بحق = الله ثم حقائق القرآن
عمرت بهم هذي الديار وأقفرت = منخم ربوع العلم والايمان
قد آثروا الدنيا ولذة عيشها الـ = ـفاني على الجنات والرضوان
صحبوا الأماني وابتلوا بحظوظهم = ورضوا بكل مذلة وهوان
كدحا وكدا لا يفتر عنهم = ما فيه من غم ومن أحزان


والله لو شاهدت هاتيك الصدور = رأيتها كمراجل النيران
ووقودها الشهوات والحسرات = والآلام لا تخبو مدى الأزمان
أبدانهم أجداث هاتيك النفوس = اللائي قد قبرت مع الأبدان
أرواحهم في وحشة وجسومهم = في كدحها لا في رضا الرحمن
هربوا من الرق الذي خلقوا له = فبلو ربق النفس والشيطان
لا ترض ما اختاروه هم لنفوسهم = فقد ارتضوا بالذل والحرمان
لو سارت الدنيا جناح بعوضة = لم يسق منها الرب ذو الكفران
لكنها والله أحقر عنده = من ذا الجناح القاصر الطيران
ولقد تولت بعد عن أصحابها = فالسعد منها حل بالدبران
لا يرتجي منها الوفاء لصبها = أين الوفا من غادر خوان
طبعت على كدر فكيف ينالها = صفو أهذا قط في الامكان
ياعاشق الدنيا تأهب للذي = قد ناله العشاق كل زمان
أو ماسمعت بل رأيت مصارع = العشاق من شيب ومن شبان

هاشميه
10-25-2007, 12:34 AM
الله الله الله مشكور ياباوزير فكرتني بالدكتور عثمان باعثمان لما يقولها حافظها مشاء الله عليه

صريح للغاية
10-25-2007, 12:44 AM
نسأل الله سبحانه ان يبلغنا جناته انه ولي ذلك والقادر عليه

alabasi
10-25-2007, 02:49 PM
نسأل الله سبحانه ان يبلغنا جناته انه ولي ذلك والقادر عليه

آمين أخي الشريف ويجمعنا فيك بالجنة

شاكراً مرورك بارك الله فيك

الله الله الله مشكور ياباوزير فكرتني بالدكتور عثمان باعثمان لما يقولها حافظها مشاء الله عليه


يعطيك العافية على المرور أختي هاشمية

وللأسف لم اتشرف بمعرفة الدكتور عثمان باعثمان من قبل

وشاكراً مرورك الكريم

alabasi
10-26-2007, 01:42 PM
فصل
في عدد درجات الجنة وما بين كل درجتين


درجاتها مائة وما بين اثنتيــن = فذاك في التحقيق للحسبان
مثل الذي بين السماء وبين هذي = الأرض قول الصاق والبرهان
لكن عاليها هو الفردوس مسـ = ـقوف بعرش الخالق الرحمن
وسط الجنان وعلوها فلذاك = كانت قبة من أحسن البنيان
منه تفجر سائر الأنهار = فالـينبوع منه نازل بجنان


فصل
في أبواب الجنة


أبوابها حق ثمانية أتت = في النص وهي لصاحب الاحسان
باب الجهاد وذاك أعلاها وباب = الصوم يدعي الباب بالريان
ولكل سعي صالح باب ورب = السعي منه داخل بأمان
ولسوف يدعى المرء من أبوابها = جميعا إذا وفى حلى الايمان
منهم أبو بكر الصديق ذاك = خليفة المبعوث بالقرآن




فصل
في مقدار ما بين الباب والباب منه


سبعون عاما بين كل اثنين منها = قدّرت بالعد والحسبان
هذا حديث لقيط المعروف بالـ = خبر الطويل وذا عظيم الشان
وعليه كل جلالة ومهابة = ولكم حواه بعد من عرفان

فصل
في مقدار ما بين مصراعي الباب


لكن بينهما مسيرة أربعيـ = ـن رواه حبر الامة الشيباني
في مسند بالرفع وهو لمسلم = وقف كمرفوع بوجه ثان
ولقد روى تقديره بثلاثة الـ = أيام لكن عند ذي العرفان
أعني البخاري الرضي وهو منكر = وحديث رواية ذو نكران


فصل
في مفتاح باب الجنة


هذا وفتح الباب ليس بممكن = الا بنفتاح على أسنان
مفتاحه بشهادة الاخلاص والتو = حيد تلك شهادة الايمان
أسنانه الأعمال وهي شرائع = الإسلام والمفتاح بالأسنان
لا تلغين هذا المثال فكم به = من حل أشكال لذي العرفان


فصل
في منشور الجنة الذي يوقع به لصاحبها


هذا ومن يدخل فليس بداخل = الا بتوقيع من الرحمن
وكذاك يكتب للفتى لدخوله = من قبل توقيعانمشهوران
إحداهما بعد الممات وعرض أراح = العباد به على الديان
فيقول رب العرش جا جلاله = للكاتبين وهم أولو الديوان
ذا الاسم في الديوان يكتب ذاك ديـ = ـوان الجنان مجاور المنان
ديوان عليين أصحاب القرآن = وسنة المبعوث بالقرآن
فإذا انتهى للجسر يوم الحشر يع = ـطى للدخول اذا كتاب ثان
عنوانه هذا الكتاب من عزيـ = ـز راحم لفلان ابن فلان
فدعوه يدخل جنة المأوى التي = ارتفعت ولكن لقطوف دوان
هذا وقد كتب اسمه مذ كان في = الأرحام قبل ولادة الانسان
بل قبل ذلك هو وقت القبضتيـن = كلاهما للعدل والاحسان
سبحان ذي الجبروت والملكوت = والإجلال والاكرام والسبحان
والله أكبر عالم الأسرار والإعـ = ـلان واللحظات بالأجفان
والحمد لله السميع لسائر الأصـ = ـوات من سر ومن إعلان
وهو الموحد والمسبح والممجـ = ـد والحميد ومنزل القرآن
والأمر من قبل ومن بعد له = سبحانك اللهم ذا السلطان